وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » . في ذلك الوقت تستوي لدى هؤلاء حالات الدنيا وتقلب أحوالها بين المرارة والفرح ، والحسن السوء ، والتقلب من حال إلى حال ، فيعيشون حياة أخرى ، وينظرون إلى العالم وكلّ ما فيه نظرة جديدة :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ
« 2 » .
وفي نهاية المطاف يرون ان أنفسهم وما يحوزونه هو للّه وان اللّه ( سبحانه ) لهم « من كان للّه كان اللّه له » .
خاتمة البحث
يتضح مما مرّ في البحوث السابقة انّ الحياة المعنوية في الاسلام ، أوسع وأعمق مما هي عليه في الأديان والمذاهب الأخرى . لأنّ في فضاء هذه الحياة تنبسط كل حركات الانسان وسكناته الايجابية والسلبية ، وترتقي في مسارها إلى الذرى ، إلى أهداف أرفع بمراحل من أهداف الآخرين .
هامش
( 1 ) يونس : 62 .
( 2 ) الانعام 122 .