وبالَّذي عندك للأخ اكتف
لكن إذا دعوته تكلَّف ( 1 )
فإن تنوّعت ( 2 ) له فلا يضر
فخيره ما طاب منه وكثر ( 3 )
ويندب الأكل مع الضّيف ولا
يرفع قبله يدا لو أكلا ( 4 )
وأن يعين ضيفه إذ ينزل
ولا يعينه إذا ما يرحل ( 5 )
وينبغي تشييعه للباب
وفي الرّكوب الأخذ للركاب ( 6 )
وصاحب الطَّعام يغسل اليدا
بعد الضّيوف عكس غسل الابتداء
ثمّ بمن على يمين الباب
كما هو المشهور في الأصحاب ( 7 )
هامش
( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أتاك أخوك فآته بما عندك ، وإذا دعوته فتكلَّف له .
انظر البحار 75 : 453 ح 12 عن المحاسن : 410 .
( 2 ) في شرح المنظومات : تنوقت ، وهو ملائم للمعنى .
( 3 ) عن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام فدعا وأتى بدجاجة محشوة وبخبيص ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هذه أهديت لفاطمة ثم قال : يا جارية ائتينا بطعامنا المعروف ، فجاءت بثريد خلّ وزيت . انظر البحار 66 : 319 عن المحاسن : 400 .
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : اعمل طعاما وتنوّق فيه وادع عليه أصحابك . انظر البحار 66 : 317 عن المحاسن : 410 .
( 4 ) إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، كان إذا أتاه الضيف أكل معه ولم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف يده . انظر الكافي 6 : 286 .
( 5 ) نزل على أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم ، ثم قال لغلمانه تنحّوا لا تعينوهم . فقال عليه السلام : إنّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا . انظر البحار 75 : 451 ح 5 عن أمالي الصدوق : 437 .
( 6 ) قال عليه السلام : إنّ من سنّة الضيف أن يشيّع إلى باب الدار . انظر المحجة البيضاء 3 : 44 .
( 7 ) عن الرسول صلى اللَّه عليه وآله قال : يبدأ أوّلا ربّ المنزل بغسل يده ومن عن يمينه فإذا فرغ من الطعام يبدأ بمن عن يساره بغير صاحب المنزل لأنّه أولى بالصبر على الغمر ويتمندل بعد ذلك .
انظر مكارم الأخلاق : 159 .