أبى عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما
أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته ( 1 ) .
وأورد الصدوق هذا الحديث ( 2 ) على أثر إيراده لحديث صدر الباب لكنه فصل
بينهما بالكلام الذي حكيناه عنه هناك فصار بمظنة الارسال ، وقرينة الحال تشهد
بأنه من تتمة الأول فيكون مرويا بطريقه ، وصورة إيراده له هكذا : " وقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) كانت بدر - الحديث " وكأنه عطف على قوله في ذاك : " فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : أما اعتزال النساء فلا " وحيث إن القرينة لا تتم بدون ملاحظة رواية
الكليني له عن الحلبي أخرنا الكلام فيه إلى هنا .
وبالاسناد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الاعتكاف ، فقال :
لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو مسجد الكوفة
أو مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفا ( 3 ) .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا مرض المعتكف وطمثت
المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء ويصوم ( 4 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 5 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه .
ورواه الصدوق عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب الاعتكاف تحت رقم 2 .
( 2 ) باب اعتكافه تحت رقم 2088 .
( 3 ) الكافي باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها تحت رقم 3 .
( 4 ) الكافي باب المعتكف يمرض والمعتكفة تحت رقم 1 .
( 5 ) في التهذيب آخر باب اعتكافه .
( 6 ) الفقيه تحت رقم 2100 .