أن يفي لله بنذره ؟ فقال ، إن كان ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ماله ،
ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا بقدر حجة
الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك وحج عنه وليه النذر فإنما هو دين
عليه ( 1 ) .
وروى الصدوق هذا الحديث ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن
جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب
عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عليه
حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل
أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : إن ترك مالا يحج
عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره ، وقد
وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا ( إلا ) بقدر ما يحج به حج عنه بما ترك ، ويحج
عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه ( 2 ) .
وعن موسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الله بن أبي
يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل نذر لله لئن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه
إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب ؟ فقال : الحجة على الأب يؤديها
عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ قال : هي واجبة على الأب
من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه ( 3 ) .
قلت : لا يخفى ما في هذين الخبرين من المخالفة للأصول المقررة عند
الأصحاب ليس لهم في تأويلها كلام يعتد به ، والوجه عندي في ذلك فرض الحكم
فيما إذا قصد الناذر أن يتعاطى تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق له ، ولا ريب
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 59 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 2882 .
( 3 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 60 .