وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن
علي الوشاء ، عن القاسم بن يزيد ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وجد
برد حبنا على كبده فليحمد الله على أول النعم ، قال : قلت : جعلت فداك ما
أول النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام
لفاطمة عليها السلام : أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
إنما أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ( 1 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن
عمر بن يزيد قال : رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى
أبي عبد الله عليه السلام مالا في تلك السنة فرد عليه ، فقلت له : لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام
المال الذي حملته إليه ؟ فقال : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت وليت
الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت
أن أحسبها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا ، فقال :
وما لنا في الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا فما
أخرج الله منها من شئ فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال لي :
يا أبا سيار وقد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي
شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، [ و ] يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم
طسق ما كان في أيدي سواهم ( 2 ) ، فإن كسبهم في الأرض حرام عليهم حتى يقوم
قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ( 3 ) .
قلت : قوله ( فيجبيهم ) ينبغي أن يكون حرف المصارعة فيه مضموما على
أنه من أجبى بزيادة المهموزة لتعدية الفعل المتعدي إلى مفعول ثان والمعنى يصيرهم
هامش
( 1 ) - التهذيب باب زيادات الأنفال تحت رقم 23 .
( 2 ) - في الكافي ( وطسق ما كان في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم . . . الخ )
( 3 ) - التهذيب باب زيادات الأنفال تحت رقم 25 .