بواضح ، للتصريح بنفي البأس عن مثله في الاخبار ، وكلام بعض من قال
بالمنع من المستعمل ، وإنما المحذور عود المنفصل عن بدن المغتسل
بأجمعه أو أكثره إليه ، وحيث إن عجز الخبر صريح في نفي البأس من الحاجة
إلى ذلك العائد لقلة الماء فحكم النضح للاستحباب والامر فيه سهل ، وخفاء
وجه الحكمة لا يقتضي ، نفيها وكون متعلقه الأرض هو الأظهر ، ولا يمتنع أن
يكون شرب بعض الأرضين للماء مع الابتلال أكثر منه مع عدمه .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن هشام بن سالم - وقد مر في باب
ماء المطر - أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له : أغتسل من الجنابة وغير ذلك
في الكنيف الذي يبال فيه وعلى نعل سندية فأغتسل وعلي النعل كما
هي ؟ فقال : إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل
قدميك ( 1 ) .
صحر : محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربه ،
عن أبي عبد لله عليه السلام أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الاناء
وينتضح الماء من الأرض فيصير في الاناء : إنه لا بأس بهذا كله ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ( 3 ) ، عن
أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن
عثمان ، عن محمد بن النعمان - هو مؤمن الطاق - عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به ( 4 ) .
قال - رحمه الله - : وبهذا الاسناد يعني إلى أحمد بن محمد ( 5 ) ، ويحتمل
على بعد أن يكون هو السابق في أول الباب ( 6 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن
هامش
( 1 ) في بعض نسخ المصدر - أعني الفقيه تحت رقم 53 - " فلا تغسل أسفل قدميك " .
( 2 ) الكافي باب اختلاط المطر بالبول تحت رقم 6 . ( 3 ) يعنى ابن قولويه .
( 4 ) التهذيب في صفة الوضوء تحت رقم 76 . ( 5 ) يعنى به أحمد بن محمد بن عيسى .
( 6 ) يعنى أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وهو بعيد ، والخبر تحت رقم 77 .