وقال المير مصطفى التفرشي في نقد الرجال : ( إنه وجه من وجوه
أصحابنا ، ثقة عين صحيح الحديث ، ثبت ، واضح الطريقة ، نقي الكلام ،
جيد التأليف ) .
وفي تنقيح المقال عن نجله المحقق الشيخ علي في الدر المنثور :
( كان من زهده أنه كان لا يحوز قوت أكثر من شهر أو أسبوع ( الشك
منه ) لأجل القرب إلى مساواة الفقراء والبعد من التشبه بالأغنياء -
وقال : - إنه والسيد الجليل ابن أخته ( صاحب المدارك ) كانا في التحصيل
كفرسي رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السن ، وبقي بعد السيد
بقدر تفاوت ما بينهما من السن تقريبا ، وكتب على قبر السيد : ( رجال
صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما
بدلوا تبديلا ) ، ورثاه بأبيات كتبها على قبره . وكانا مدة حياتهما إذا اتفق
سبق أحدهما إلى المسجد وجاء الآخر بعده يقتدي به ، وكان كل منهما
إذا صنف شيئا أرسل أجزاءه إلى الآخر ، وبعده يجتمعان على ما يوجب
التحرير والبحث ، وكان إذا رجح أحدهما مسألة وسئل عنها غيره يقول :
ارجعوا إليه فقد كفاني مؤونتها ) .
وفي الأمل ( إنه كان هو وصاحب المدارك شريكين في الدرس عند
مولينا الشيخ أحمد الأردبيلي ، ومولينا الشيخ عبد الله اليزدي ، والسيد علي
ابن أبي الحسن وغيرهم ) .
وفي الروضات : ( هذه المصادقة والمؤاخاة في الدين مما لم يعهد قط
بين غيرهما من الفضلاء والمجتهدين ، وقال : في بعض المواضع كما بالبال أنهما
لما قدما العراق لتحصيل الكمال وكانا قد أخذا نصيبا وافرا من العلم من
تلامذة أبيهما المبرور قبل ، واتفق الفوز لهما بلقاء المقدس الأردبيلي والمولى
عبد الله اليزدي بالحضرة المقدسة الغروية - على مشرفها السلام - وذلك في
منتقى الجمان — صفحة كلمة المصحح 7
مساهمون: علي أكبر الغفاري
صكلمة المصحح ٧