وطريقه إلى يعقوب بن يزيد : ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن ، عن
سعد ، والحميري ، عن يعقوب بن يزيد .
الفائدة السادسة سيرد عليك في كثير من الأسانيد أسماء مطلقة مع
اشتراكها بين الثقة وغيره ، وهو مناف للصحة في ظاهر الحال ولكن لمعرفة المراد
منها وتمييزه طريق نذكره بعد تقرير مقدمة يتضح بها حقيقته وهي :
أن مصنفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يوردون فيها الاخبار
المتعددة في المعاني المختلفة من طريق واحد ، فيذكرون السند في أول حديث
مفصلا ، ثم يجملون في الباقي اعتمادا على التفصيل أولا ، ولما طرئ على
تلك الأخبار التحويل إلى كتاب آخر يخالف في الترتيب الكتاب الأول ،
تقطعت تلك الأخبار بحسب اختلاف مضامينها ، وتفرقت على الأبواب أو
المسائل التي بني الترتيب الأخير عليها ( 1 ) ، وغفل الناقل لها من تلك المواضع
عن احتمال وقوع الالتباس فيها إذا بعد العهد لزوال الارتباط الذي حسن
بسببه الاطلاق وانقطاعها عن التفصيل الذي ساغ باعتباره الاجمال ، وقد كان الصواب
حينئذ مراعاة محل التفصيل وإيراد الاسناد في كل من تلك الأخبار
المتفرقة مفصلا . ( 2 )
هامش
( 1 ) كما روى الصدوق ( ره ) في ثوابه باب " من قرأ عند منامه " ان الله يمسك السماوات "
عن محمد بن عيسى ، عن عباس بن هلال الشامي خبرا عن الرضا عليه السلام ، ثم عنون بابا
آخر وروى فيه مسندا خبرا عن محمد بن عيسى أيضا عن عباس مولى الرضا . والقرينة
ظاهرة باتحادهما لكن بعد التحويل ونقل كل في بابه زالت القرينة وتوهم كونهما اثنين
كما في جامع الرواة وتنقيح المقال . ( غ )
( 2 ) ومن عجيب ما رأيته في هذا الباب أن الشيخ - رحمه الله - أورد في كتاب
الحج من التهذيب [ عدة ] أحاديث صورة اسنادها هكذا " موسى بن القاسم عن علي
عنهما ، عن ابن مسكان " وليس بالقرب منها ما يصلح ارجاع الضمير المثنى إليه ، وانما أورد
في مواضع بعيدة أخبارا طريقها هذا " موسى بن القاسم ، عن علي بن الحسن الجرمي ، عن