بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا ( 1 ) .
وقد عول القائلون بأن أول الوقت ذهاب الحمرة المشرقية ، على
روايات بعضها قاصرة عن إفادة ذلك متنا ، وكلها غير ناهضة بإثباته طريقا ،
وقابلة للحمل على الفضيلة جمعا .
فمنها ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
خالد ، والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد
غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 2 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت
الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لان المشرق
مطل على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ههنا ذهبت
الحمرة من ههنا ( 3 ) .
ومنها ما رواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
سيف ، عن محمد بن علي قال : صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب
إذا أقبلت الفحمة من المشرق - يعنى السواد - .
وما رواه بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ،
عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة ،
فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 12 .
( 2 ) و ( 3 ) الكافي باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 2 و 1 .
( 4 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 70 .