والرسول لعلكم ترحمون ) ( 9 ) . وقرن طاعته بطاعته . قال تعالى : ( من
يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 10 ) . وقال عز من قائل : ( يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله ورسوله ، ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ) ( 11 ) . وأمرهم بالاستجابة
لدعوته والاخذ بما أتى به والتأسي به والتمسك بسنته العطرة وهديه الشريف
في أقوال وأفعاله . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول
إذا دعاكم لما يحييكم ) ( 12 ) . وقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ) ( 13 ) . وقال : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) ( 14 ) .
وجعل حب الله في اتباع رسوله . قال تعالى : ( قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( 15 ) . وحذر جل وعلا من مخالفة رسوله وعصيانه . فقال تعالى : ( فليحذر
الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( 16 ) .
وقال تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن
يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
مبينا ) ( 17 ) . وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم . وقال
تعالى : ( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله
واليوم الآخر ) ( 18 ) . وقال : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما
شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا
تسليما ) ( 19 ) .
عن أبي هريرة قال : ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا ما
هامش
( 14 ) آل عمران 132 .
( 15 ) آل عمران : 31
( 16 ) النور : 63 .
( 17 ) الأحزاب : 36 .
( 18 ) النساء 59 .
( 19 ) النساء 65 .