بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد : فان أصدق الكلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله وعليه وسلم ، وشر
الأمور محدثاتها .
إن الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من خلقه نبيا ، وأنزل عليه
قرانا عربيا ، تكفل الله عز وجل بحفظه . قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر
وانا له لحافظون ) ( 1 ) . وأرسله رحمة للعالمين ليبلغ عن الله ما أوحي إليه
فقال عز من قائل : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ، إن الله لا يهدي القوم
الكافرين ) ( 2 ) .
وجعله سبحانه وتعالى موضع الإبانة لكتابه العزيز ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله عز وجل أمره . وعن معاني كتاب الله وما
أراد الله عز وجل به ، وما شرح من معاني دينه وأحكامه وفرائضه
قال تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 9 .
( 2 ) سورة المائدة : 67 .