وعيسى ومحمّد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ثم لم تتوقف مع النبي ، بل استمرت من بعده بواسطة الولاية وعبر أوصيائه ( بحسب عقيدة الشيعة ) وستبقى حيّة .
إنّه حقيقة حيّة [ يقصد الإمام المهدي - سلام اللّه عليه - آخر أوصياء النبي والولي الحي الذي تستمر من خلاله هداية الولاية ] لا يمكن ان نضعه ابدا من وجهة النظر العلمية في عداد الخرافات ، أو نحذفه من قائمة الحقائق القائمة .
في عقيدتي : جميع الأديان حق ، وهي تسعى وراء حقيقة حيّة ، وتشترك جميعا في السعي لاثبات أصل وجود هذه الحقيقة الحيّة .
ولكن يبقى التشيّع وحده ، هو المذهب الذي منح هذه الحقيقة لباس الدوام والاستمرار . . بعقيدته ؛ ان هذه الحقيقة ما بين العالم الانساني والالوهي ثابتة دائما وباقية إلى الأبد .
- هذه هي رؤيتي . فهل تذهبون في هذا المجال إلى ما أرى ؟
سأل الدكتور كوربان .
أجاب كاتب السطور :
ما يمكن ان يقال من وجهة نظر الاسلام ، ان نظرية اثبات الصانع ، هي نظرية حقّة بين جميع الأديان السابقة ، وهي من المشتركات فيما بينها . بيد ان الدين الذي ينطوي على القيمة الحقيقية للدين ، ويستحق اسم الدين الإلهي ، هو فقط الذي يعبد فيه اللّه الاحد ، وأثبت رابطة النبوة ، وقال بعقيدة المعاد ( اي ابتنى على الأصول الثلاثة : التوحيد ، النبوة ، والمعاد ) وهذه المواصفات تنصرف إلى الأديان الأربعة :
اليهودية والنصرانية والمجوسية والاسلام .
وما يليق بمركز الديانة الواقعية الحقة من لوازم الاحترام والتقدير ، تمثّله
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 50
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٠