والواقعة - باختصار - إنّ نافع بن الأزرق - أحد الخوارج - أتى ابن عباس يوما وسأله حكم اللّه في النملة ، فسكت ابن عباس وأطرق برأسه .
وكان الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في المجلس نفسه ، يسمع الكلام وينظر إلى الرجلين ، فطلب من ابن الأزرق ان يقترب إليه لكي يسمع جواب سؤاله . فامتنع ابن الأزرق وذكر للحسين انّه لم يسأله !
وهنا تدخّل ابن عبّاس وذكر لابن الأزرق انّ هذا هو الحسين ( عليه السّلام ) من أهل بيت النبوّة ووارث العلم - عن أبيه وجدّه - . وحينئذ فقط قبل ابن الأزرق أن يسمع من الإمام الحسين ( عليه السّلام ) !
والذي نراه واضحا انّ ابن عباس لم يكن يملك الجواب رغم مقامه ، وأنّ السائل لا ينظر إلى الإمام الحسين مرجعا للعلم ومركزا للفتوى في مقابل ابن عباس .
56 - منع التدوين والتأليف
ذكروا أنّ أبا بكر فكّر بجمع الحديث وتدوينه ، ولكنه بعد أن اجتمع لديه ( 500 ) حديث مدوّن أمر بإحراقها ! « 327 »
أمّا عمر فقد اجتهد في منع كتابة الحديث ، حتى أنه كتب إلى عمّاله في الأمصار ان يبادر من دوّن حديثا لمحوه !
اجتهد عمر في ذلك وقد رووا - إثباتا لعقيدته هذه - حديثا عن النبيّ
هامش
( 327 ) الغدير ، ج 6 ، ص 297 ، والنصّ والاجتهاد ، ص 75 ، وكنز العمّال ، ج 5 ، ص 239 ، ومكتب تشيّع ( بالفارسية ) مقال بعنوان : « الحديث عند الشيعة » ، ص 63 - 74 ، وفجر الاسلام لأحمد أمين
.