يذكر اليعقوبي ان معاوية ترك جيشه على حدود الشام ثم قدم على عثمان ، وقال له : قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم . قال : لا واللّه ، ولكنّك أردت ان أقتل فتقول : أنا وليّ الثأر ! « 149 »
وكثيرون أولئك الذين ذكّروا معاوية بموقفه هذا ؛ منهم :
أ : أبو الطفيل الكناني . « 150 »
ب : ابن عباس في كتاب بعث به إلى معاوية . « 151 »
ج : محمد بن مسلمة الأنصاري . « 152 »
د : أهل مكة والمدينة في جواب كتاب معاوية . « 153 »
وثمّ غير هؤلاء ذكّروا معاوية بذلك حين لقائهم به .
2 - لقد اتخذ معاوية من دم عثمان والثأر له ذريعة أغوى بها أهل الشام ؛ وهم على صفتهم من الجهل وعدم المعرفة . وقد توفرت كتب التأريخ جميعا على ذكر ذلك ، مما طفح في خطب معاوية وكتبه ومراسلاته .
3 - أثار معاوية طلحة والزبير وحرّضهم ، حتى آل الامر إلى قيام حرب الجمل ؛ وهي فتنة داخلية شغلت الامام عليّا ( عليه السلام ) وأودت ببعض أصحابه ، وعادت لتتحول إلى ذريعة أخرى ضدّه ، تضاف إلى دم عثمان .
4 - رفع المصاحف في حرب صفين على رؤوس الرماح ، وأثار بذلك خلافا
هامش
( 149 ) النصائح الكافية ص 20 ، 21 ؛ وتأريخ اليعقوبي ج 2 ص 152 .
( 150 ) مروج الذهب في بيان أحوال معاوية ؛ وتأريخ الخلفاء ، ص 134 .
( 151 ) ابن أبي الحديد ج 2 ص 289 ؛ الإمامة والسياسة ص 96 .
( 152 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 87 .
( 153 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 85 .