الحسين زين العابدين ( عليه السّلام ) وأحال مصدره إلى البحار ، فلم يكن أمامنا في العثور عليه - خصوصا وأنه لم يذكر نصه بالعربية ، وانما اكتفى بمضمونه باللغة الفارسية - الا ان نلجأ إلى برنامج الخزن الذي أسعفنا في هذا المورد وموارد أخرى مماثلة .
كانت هذه الصعوبات تتكرّر كل يوم تقريبا ، أثناء العمل على الهوامش التوضيحية ، وقد شكّلت لنا محنة حقيقية عانينا منه الكثير . وكان من آثارها ، ان تطول مدة الترجمة ويتأخر صدور الكتاب ، إلى أن يسّر اللّه لنا إكماله ، من دون ان نزعم ان صورته الأخيرة جاءت خالية تماما من النواقص .
شكر واهداء
مارسنا العمل على الكتاب في ظل أوضاع صعبة ، تفرض ضغوطاتها علينا ، وتحاول أن تحاصرنا من كل جانب . فالزمن الذي نمارس العمل فيه زمن نكد .
يقول أمير المؤمنين « إنّا قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن كنود » .
وفي ظل الأوضاع التي نعاني ، والزمن الذي نعيش ، تختفي المعايير الصحيحة على كلّ صعيد تقريبا ، وتتحوّل المقاييس ربما إلى ضدّها ، وحينئذ لا نعجب إذا تأخر من كان من شأنه أن يتقدم ، وتقدم من كان عليه أن يتأخر ، ولا نستغرب ان تستبدل « الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل » كما تقول فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) .
المحنة هي الأصل في حياة العاملين ، وتعسا لانسان عاطل فارغ يعيش دون همّ ، ولن تنال عواصف صفراء هابطة من إرادة الانسان المثابر المتصل - على قدره