وهو يناسب من يقول بالتوارث بالمحالفة . لكن لا نزاع بين المسلمين في أن ولد أحدهما لا يصير ولد الآخر بإرثه مع أولاده ، والله سبحانه قد نسخ التبني الذي كان في الجاهلية حيث كان يتبنى الرجل ولد غيره ، قال الله تعالى : { ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللاَّئي تُظاهِرونَ مِنْهُنَّ أمَّهاتِكُمْ وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ } ( 1 ) ، وقال تعالى : { ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فإنْ لَمْ تَعْلَموا آباءَهُمْ فإخْوانَكُمْ في الدِّينِ } ( 2 ) . وكذلك لا يصير مال كل واحد منهما مالاً للآخر يورث عنه ماله ؛ فإن هذا ممتنع من الجانبين ، ولكن إذا طابت نفس كل واحد منهما بما يتصرف فيه الآخر من ماله ؛ فهذا جائز ، كما كان السلف يفعلون ، وكان أحدهما يدخل بيت الآخر ويأكل من طعامه مع غيبته لعلمه بطيب نفسه بذلك ؛ كما قال تعالى : { أوْ صَديقِكُمْ } ( 3 ) ) ( 4 ) * * *
المنتخب من كتب ابن تيمية — صفحة 165
مساهمون: علوي بن عبد القادر السقاف
ص١٦٥
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 .
( 2 ) الأحزاب : 5 .
( 3 ) النور : 61 .
( 4 ) « مجموع الفتاوى » ( 35 / 92 - 95 ) .