تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من كتب ابن تيمية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

النار ، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار ، وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص ، وأما إذا حكم حكماً عاماً في دين المسلمين ؛ فجعل الحق باطلاً والباطل حقاً ، والسنة بدعة والبدعة سنة ، والمعروف منكراً والمنكر معروفاً ، ونهى عما أمر الله به ورسوله ، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله ؛ فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين ، وإله المرسلين ، مالك يوم الدين ، الذي { لَهُ الحَمْدُ في الأولى والآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعونَ } ( 1 ) ، { الذي أرْسَلَ رُسُلَهُ بالهُدَى ودينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى باللهِ شَهيداً } ( 2 ) ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ) ( 3 ) * * *

هامش
( 1 ) القصص : 70 .
( 2 ) الفتح : 28 .
( 3 ) « مجموع الفتاوى » ( 35 / 387 - 388 ) .