من البطن .
فصل : قوله « وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً » الآية : 72 .
قيل : في معنى « حفدة » أقوال : أحدها - الخدم . وقيل : الأعوان . وقيل :
البنون وبنو البنين . وقيل : الأختان وهم أزواج البنات .
فصل : قوله « ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » الآية : 75 .
« الْحَمْدُ لِلَّه » أي : الشكر للَّه على نعمه .
وفي هذه الآية دلالة على أن المملوك لا يملك شيئا ، لان قوله « مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ليس المراد به نفي القدرة ، لأنه قادر على التصرف . وانما المراد أنه لا يملك التصرف في الأموال ، وذلك عام في جميع ما يملك ويتصرف فيه .
فصل : قوله « وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً » الآية : 80 .
هي بيوت الأدم التي تتخذ للسفر والحضر ، فهيأ اللَّه ذلك لما فيه من المرافق والمنافع « تَسْتَخِفُّونَها » أي : يخف عليكم حملها « يَوْمَ ظَعْنِكُمْ » أي : ارتحالكم ثم قال : وجعل لكم « مِنْ أَصْوافِها » أي : من أصواف الضأن وأوبار الإبل وأشعار المعز « أَثاثاً » يعني متاع البيت .
وخص الحر بذلك مع أن وقايتها للبرد أكثر لامرين :
أحدهما : ان الذين خوطبوا بذلك أهل حر في بلادهم ، فحاجتهم إلى ما يقي الحر أشد ، في قول عطاء .
الثاني : انه ترك ذلك لأنه معلوم ، كما قال الشاعر :
وما أدري إذا يممت أرضا
أريد الخير انهما يليني
فكنى عن الشر ولم يذكره ، لأنه مدلول عليه ، ذكره الفراء .
فصل : قوله « ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » الآية : 89 .