وقال مجاهد : لا يحل لك النساء من أهل الكتاب ويحل لك المسلمات .
وروي أن حكم هذه الآية نسخ وأبيح له من النساء ما شاء أي جنس أراد وكم أراد فروي عن عائشة أنها قالت : لم يخرج النبي عليه السّلام من دار الدنيا حتى حلل له ما أراد من النساء ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، وهو المروي عن أصحابنا في أخبارنا .
« ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » قال ابن زيد : معناه أن تعطي زوجتك لغيرك وتأخذ زوجته ، لان أهل الجاهلية كانوا يتبادلون الزوجات .
ثم قال « ولا » يحل لكم أيضا « أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » لأنهن صرن بمنزلة أمهاتكم في التحريم .
وقال السدي : لما نزل الحجاب قال رجل من بني تيم أنحجب من بنات عمنا فان مات عرسنا بهن ، فنزل قوله « ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً » الآية ان ذلك ان فعلتم كان عند اللَّه عظيما .
ثم استثنى لأزواج النبي عليه السّلام من يجوز لها محادثتهم ومكالمتهم ، فقال « لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » .
ولم يذكر العم والخال ، لأنه مفهوم من الكلام ، لان قرباهم واحدة ، لأنهن لا يحلان « 1 » لواحد من المذكورين بعقد نكاح على وجه ، فهن محرم لهم ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن .
قال قوم : من النساء والرجال وقال آخرون : من النساء خاصة . وهو الأصح .
فصل : قوله « إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » الآيات : 56 - 60 .
يقول اللَّه تعالى مخبرا أنه يصلي وملائكته على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وصلاة اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) . في التبيان : لا يحللن .