سورة العنكبوت
فصل : قوله « ألم . أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ » الآية : 1 - 2 .
الحسبان والظن واحد ، ومثله التوهم والتخيل « وهُمْ لا يُفْتَنُونَ » أي : لا يظنون أنهم لا يختبرون إذا قالوا آمنا .
والمعنى أنهم يعاملون معاملة المختبر لتظهر الافعال التي يستحق عليها الجزاء .
وقال مجاهد : معنى « يُفْتَنُونَ » يبتلون في أنفسهم وأموالهم .
وقيل : معنى « يُفْتَنُونَ » يصابون بشدائد الدنيا ، أي : ان ذلك لا يجب أن يرفع في الدنيا لقولهم آمنا .
فصل : قوله « والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » الآية : 7 .
معنى ذلك أنهم إذا اعترفوا بما جاء به من عند اللَّه « لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » التي اقترفوها قبل ذلك .
ومن قال بالإحباط تبطل السيئة بالحسنة التي هي أكبر منها حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل ، كما قال « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » « 1 » والإحباط هو إبطال الحسنة بالسيئة التي هي أكبر منها .
فصل : قوله « ولَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ » الآية : 13 .
معناه : انهم يسألون سؤال تعنيف وتوبيخ وتبكيت وتقريع ، لا سؤال استعلام كسؤال التعجيز في الجدل ، كقولك للوثني : ما الدليل على جواز عبادة الأوثان ؟
وكما قال تعالى « هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » « 2 » .
الطوفان الماء الكثير الغامر ، لأنه يطوف بكثرته في نواحي الأرض .
هامش
( 1 ) . سورة هود : 115 .
( 2 ) . سورة البقرة : 111 .