قيل : في معنى « الْمُبِينِ » قولان : أحدهما - قال قوم : المبين أنه من عند اللَّه .
وقال قتادة : المبين عن الرشد من الغي ، وأضاف الآيات إلى الكتاب وهي الكتاب كما قال « إِنَّه لَحَقُّ الْيَقِينِ » « 1 » .
والتلاوة الإتيان بالثاني بعد الأول في القراءة تلاه يتلوه تلاوة فهو تال لمقدم والمقدم والتالي مثل الأول والثاني .
والنبأ الخبر عما هو عظيم الشأن .
والحق هو ما يدعو اليه العقل ، ونقيضه الباطل وهو ما صرف عنه الحق .
ثم وعد تعالى وحكم بأنه يريد أن يمن على الذين استضعفوا في الأرض ، وهو عطف على قوله « يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً » ونحن نريد أن نمن .
وقال قتادة : يعني من بني إسرائيل « ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً » يقتدى بهم « ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » لمن تقدمهم من قوم فرعون .
وروى قوم من أصحابنا أن الآية نزلت في شأن المهدي عليه السّلام وأن اللَّه يمن عليه بعد أن استضعف ، ويجعله اماما ممكنا ويورثه ما كان في أيدي الظلمة .
فصل : قوله « وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى » الآية : 7 .
أي : ألهمناها وقذفنا في قلبها وليس بوحي نبوة « 2 » ، في قول قتادة وغيره .
وقال الجبائي : كان الوحي رؤيا منام عبر عنه من يوثق به من علماء بني إسرائيل .
وقوله « فَالْتَقَطَه آلُ فِرْعَوْنَ » والالتقاط إصابة الشيء من غير طلب ، ومنه اللقطة
هامش
( 1 ) . سورة الحاقة : 31 .
( 2 ) . في التبيان : نوم .