معناه : أرسلهما في مجاريهما كما ترسل الخيل في المرج فهما يلتقيان ، فلا ينبغي الملح على العذب ، ولا العذب على الملح بقدرة اللَّه .
والعذب الفرات وهو الشديد العذوبة .
والملح الأجاج يعني : المر .
وقوله « وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً » يعني حاجزا يمنع كل واحد منهما من تغيير الاخر .
فصل : قوله « وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » الآية : 63 .
وإذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهونه أو يثقل عليهم قالوا في جوابه « سَلاماً » أي : سدادا من القول ، ذكره مجاهد .
وقيل : معناه انهم قالوا قولا يسلمون من المعصية للَّه .
فصل : قوله « والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » الآية : 67 .
قال ابن عباس : الإسراف الإنفاق في معصية اللَّه قل أو كثر . والإقتار منع حق اللَّه من المال .
وقال إبراهيم : السرف مجاوزة الحد في النفقة . والإقتار التقصير عما لا بد منه .
والقوام بفتح القاف العدل وبكسرها السداد .
سورة الشعراء
فصل : قوله « لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » الآية : 3 .
قال ابن عباس وقتادة : لعلك قاتل نفسك .
وقال ابن زيد : مخرج نفسك من جسدك . والبخع القتل ، قال ذو الرمة :
ألا أيها الباخع الوجد نفسه
لشيء نحته عن يديه المقادير
فصل : قوله « وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ . قالَ فَعَلْتُها إِذاً