ومالك الشيء القيم بتدبيره بعل ، ومنه قوله « أَتَدْعُونَ بَعْلًا وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » « 1 » .
و « شيخا » نصب على الحال ، والعامل فيها « 2 » ما في هذا من معنى الإشارة والتنبيه .
فصل : قوله « وجاءَه قَوْمُه يُهْرَعُونَ إِلَيْه » الآية : 78 .
قيل : في وجه عرض المسلمة على الكفار قولان : قال الحسن : ان ذلك كان جائزا في شرع لوط وفي صدر الإسلام أيضا ، ولذلك زوج النبي عليه السّلام بنته من أبي العاص قبل أن يسلم ، ثم نسخ بقوله « ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا » « 3 » .
والثاني : قال الزجاج : ان ذلك عرض بشرط أن يسلموا ، كما هو على شرط النكاح الصحيح . والضيف يقع على الواحد والاثنين والجماعة .
فصل : قوله « قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » الآية : 80 .
انما قال هذا القول مع أنه كان يأوي إلى اللَّه تعالى ، لأنه انما أراد العدة من الرجال ، والا فله ركن شديد ويثق من معونة اللَّه ونصره ، الا أنه لا يصح التكليف الا مع التمكين والقوة : القدرة .
فصل : قوله « قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ » الآية : 81 .
قوله « بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » فالقطع القطعة العظيمة تمضي من الليل . وقال ابن عباس : طائفة من الليل . وقيل : هو نصف الليل كأنه قطع بنصفين ، ذكره الجبائي .
هامش
( 1 ) . سورة الصافات : 125 .
( 2 ) . في التبيان : فيه .
( 3 ) . سورة البقرة : 221 .