تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ومن جعل العفو للزوج قال : له أن يعفو عن جميع نصفه ، ومن جعله للولي قال أصحابنا : له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه ، وان امتنعت المرأة من ذلك لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج ، قال : لأنه ليس للولي أن يهب مال المرأة . وقوله « وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » خطاب للزوج والمرأة جميعا ، في قول ابن عباس . وقيل : للزوج وحده عن الشعبي وانما جمع ، لأنه لكل زوج ، وقول ابن عباس أقوى ، لأنه على العموم . وقوله « ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » الواو مضمومة لأنها واو الجمع . والذي يوجب المهر كاملا الجماع ، وهو المراد بالمسيس ، وقال أهل العراق وهو الخلوة التامة إذا أغلق الباب وأرخى الستر ، وقد روى ذلك أصحابنا غير أن هذا يعتبر في حق « 1 » الثيب . فصل : قوله « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ » الآية : 238 . قوله « والصَّلاةِ الْوُسْطى » هي العصر فيما روي عن النبي عليه السّلام وعلي عليه السّلام وابن عباس والحسن . وقال زيد بن ثابت وابن عمر : انها الظهر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام . وقال قبيصة بن ذؤيب : هي المغرب . وقال جابر بن عبد اللَّه : هي الغداة وفيها خلاف بين الفقهاء . وقال الحسين بن علي المغربي : المعنى فيها هي صلاة الجماعة ، لان الوسط العدل ، فلما كانت صلاة الجماعة أفضلها خصت بالذكر .
هامش
( 1 ) . في « م » و « ن » : حيز .