تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والعدة المأمور بإكمالها المراد بها أيام السفر والمرض الذي أمر بالإفطار فيها . وقال الضحاك وابن زيد : عدة ما أفطروا فيه . وقوله « ولِتُكَبِّرُوا اللَّه » المراد به تكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات : المغرب ، وصلاة العشاء الآخرة ، وصلاة الغداة ، وصلاة العيد على مذهبنا . وقال ابن عباس وزيد بن أسلم وسفيان وابن زيد : التكبير يوم الفطر . وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة من ثلاثة أوجه : [ أحدها ] قوله « هدى للناس » فعم بذلك كل انسان مكلف وهم يقولون ليس يهدي الكفار . الثاني : قوله « يُرِيدُ اللَّه بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » والمجبرة تقول : قد أراد تكليف العبد ما لا يطيقه مما لم يعطه عليه قدرة ولا يعطيه ، ولا عسر أعسر من ذلك . ( مسائل من أحكام الصوم : ) يجوز قضاء شهر رمضان متتابعا ومتفرقا ، والتتابع أفضل ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أهل العراق : هو مخير ، ومن أفطر في رمضان متعمدا بالجماع في الفرج ، لزمه القضاء والكفارة عندنا . والكفارة عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : هو بالخيار ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، والإطعام لكل مسكين نصف صاع عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ، فإن لم يقدر فبمد ، وبه قال الشافعي ولم يعتبر العجز . وان جامع ناسيا فلا شيء عليه . وقال مالك : عليه القضاء . ومن أكل متعمدا أو شرب في نهار شهر رمضان ، لزمه القضاء والكفارة عندنا وهو قول أبي حنيفة . وقال الشافعي : الكفارة عليه وعليه القضاء ، والناسي لا شيء