تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
آياتك . الثاني : بما عهدك عند على معنى القسم . والرجز : العذاب . فصل : قوله « فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ » الآية : 136 . فان قيل : كيف جاء الوعيد على الغفلة وليست من فعل البشر ؟ قلنا : عنه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنهم تعرضوا لها حتى صاروا لا يفطنون بها . الثاني : أن الوعيد على الاعراض عن الآيات حتى صاروا كالغافلين عنها . الثالث : أن المعنى وكانوا عن النعمة غافلين ودل عليه « انتقمنا » . فصل : قوله « ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُه وما كانُوا يَعْرِشُونَ » الآية : 137 . معناه : ما كانوا يبنونه من الابنية والقصور ، في قول ابن عباس ومجاهد . وقال أبو عبيدة : يعرشون معناه يبنون ، والعرش في هذا الموضع البناء ويقال : عروش مكة ، أي بناؤها . فصل : قوله « إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيه وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » الآية : 138 . المتبر : المهلك المدمر عليه . والتبار : الهلاك ، ومنه قوله « ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً » « 1 » ومنه التبر الذهب ، سمي بذلك لامرين : أحدهما - أن معدنه مهلكة وقال الزجاج : يقال لكل إناء مكسر متبر وكسارته تبر . فصل : قوله « وإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ » الآية : 141 . أنجيناكم بمعنى خلصناكم ، لان النجاة الخلاص مما يخاف إلى رفعة من الحال ، وأصله الارتفاع ، ومنه النجا أي : الارتفاع في السير ، ومنه قوله
هامش
( 1 ) . سورة نوح : 28 .