تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قيل : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : وأنتم محرمون بحج أو عمرة . الثاني : وأنتم في الحرم ، يقال : أحرمنا ، أي : دخلنا في الحرم ، كما يقال : انجدنا واتهمنا . الثالث : وأنتم في الشهر الحرام ، يقال : أحرم إذا دخل في الشهر الحرام . قال أبو علي : الآية تدل على تحريم قتل الصيد في حال الإحرام بالحج والعمرة وحين الكون في الحرم . وقال الرماني : تدل على الإحرام بالحج أو العمرة فقط والذي قاله أبو علي أعم فائدة . فأما القسم الثالث ، فلا خلاف أنه غير مراد . وقاتل الصيد إذا كان محرما لزمه الجزاء ، عامدا كان في القتل أو خطأ أو ناسيا لا حرامه ، أو ذاكرا ، وبه قال مجاهد والحسن وأكثر الفقهاء ، واختاره البلخي والجبائي . وقال ابن عباس وعطاء والزهري واختاره الرماني : انه يلزمه إذا كان متعمدا لقتله ذاكرا لا حرامه ، وهو أشبه بالظاهر ، والأول يشهد به روايات أصحابنا . والنعم هي الإبل والبقر والغنم . وقوله « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّه مِنْه » اختلفوا في لزوم الجزاء بالمعاودة على قولين : أحدهما : قال عطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير ومجاهد : يلزمه الجزاء ، وهو قول بعض أصحابنا . الثاني : قال ابن عباس وشريح والحسن وإبراهيم : لا جزاء عليه وينتقم اللَّه منه . وهو الظاهر من مذهب أصحابنا ، واختار الرماني الأول ، وبه قال أكثر الفقهاء قال : لأنه لا ينافي الانتقام منه . واختلفوا في « أو » في الآية هل هي على جهة التخيير أم لا ؟ على قولين : أحدهما : قال ابن عباس والشعبي وإبراهيم والسدي وهو الظاهر في رواياتنا :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 254 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي