تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أدرد . والنشوز ها هنا معصية الزوج ، وأصله الترفع على الزوج بخلافه ، مأخوذا من قولهم « هو على نشز من الأرض » أي : ارتفاع . وقوله « فعظوهن » أي : خوفوهن باللَّه ، فان رجعن والا فاهجروهن في المضاجع . وقيل : في معناه أقوال ، أقواها هجر المضاجعة . وقيل : الكلام . وقيل : الجماع وأما الضرب غير مبرح فلا يجوز ، قال أبو جعفر : بالسواك . فصل : قوله « وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً » الآية : 35 . اختلف الفقهاء في الحكمين ، هل هما حكمان أو هما وكيلان ؟ فعندنا أنهما حكمان . وقال قوم : هما وكيلان . واختلفوا هل للحكمين أن يفرقا بالطلاق ان رأياه أم لا ؟ فعندنا ليس لهما ذلك الا بعد أن يستأمراهما ، أو كان أذن لهما في الأصل في ذلك . والتوفيق هو اللطف الذي يتفق عنده فعل الطاعة . فصل : قوله « يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ » الآية : 42 . قوله « عَصَوُا الرَّسُولَ » ضموا الواو لأنها واو الجمع ، وحركت لالتقاء الساكنين وانما وجب لواو الجمع الضم ، لأنها لما منعت ما لها من ضم ما قبلها جعلت الضمة عند الحاجة إلى حركتها فيها . قوله « ولا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثاً » لا ينافي قوله « واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » « 1 » لأنه قيل في معنى الآية سبعة أقوال : أحدها قاله البلخي ولا يكتمون اللَّه حديثا على ظاهره لا يكتمون اللَّه شيئا ، لأنهم ملجؤون إلى ترك القبائح والكذب . وقوله « ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » أي : عند أنفسنا ، لأنهم كانوا يظنون في الدنيا أن ذلك ليس بشرك من حيث يقربهم إلى اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : 23 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 175 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي