تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والأخوات والجد والجدة على حال ، ولا يجتمع الجد والجدة مع الولد للصلب ولا مع ولد الولد وان نزلوا . ويجتمع الأبوان مع ولد الولد وان نزلوا ، لأنهم بمنزلة الولد للصلب ، إذا لم يكن ولد الصلب والجد والجدة يجتمعان مع الاخوة والأخوات ، لأنهم في درج . والجد من قبل الأب بمنزلة الأخ من قبله ، والجدة من قبله بمنزلة الأخت من قبله ، والجد من قبل الام بمنزلة الأخ من قبلها ، والجدة من قبلها بمنزلة الأخت من قبلها ، وأولاد الاخوة والأخوات يقاسمون الجد والجدة ، لأنهم بمنزلة آبائهم . ولا يجتمع مع الجد والجدة من يتقرب بهما من العم والعمة والخال والخالة ولا الجد الأعلى ولا الجدة العليا ، وعلى هذا تجري جملة المواريث ، فان فروعها لا ينحصر ، وفيما ذكرناه تنبيه على ما لم نذكره . فصل : قوله « واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ » الآية : 15 . أما من وجب عليه الرجم ، فإنه يجلد أولا ثم يرجم عند أكثر أصحابنا ، وبه قال الحسن وقتادة وعبادة بن الصامت وجماعة ذكرناهم في الخلاف ، وفي أصحابنا من يقول : ذلك يختص الشيخ والشيخة ، فإذا لم يكونا كذلك فليس عليهما غير الرجم ، وأكثر الفقهاء على أنهما لا يجتمعان . وثبوت الرجم معلوم من جهة التواتر على وجه لا يختلج فيه شك ، وعليه اجماع الطائفة بل اجماع الأمة ، ولم يخالف فيه الا الخوارج وهم لا يعتد بخلافهم . فصل : « إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّه لِلَّذِينَ » الآية : 17 . التوبة هي الندم على القبيح مع العزم على ألا يعود إلى مثله في القبح ، وفي الناس من قال : يكفي الندم على ما مضى من القبيح ، والعزم على أن لا يعود إلى مثله .