التعليق من الجزء الثالث
من كتاب التبيان في تفسير القرآن يشتمل على بقية آل عمران وسورة النساء وبعض المائدة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
فصل : قوله « وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ » الآية : 121 .
التبوئة اتخاذ المواضع لصاحبه ، وأصلها اتخاذ منزل تسكنه ، تقول : بوأته منزله ابوئه تبوئة ، ومنه المباءات المراح ، لأنه رجوع إلى المستقر المتخذ وأبأت الإبل أبئها اباءة إذا رددتها إلى المباءة ، ومنه بوأت بالذنب أي رجعت به متحملا له .
فصل : قوله « إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ » الآية : 124 .
الكفاية مقدار يسد به الخلة ، تقول : كفاه يكفيه كفاية فهو كاف : إذا قام بالأمر واستكفيته أمرا فكفاني واكتفى به اكتفاءا . وكفاك هذا الامر أي : حسبك .
والفرق بين الاكتفاء والاستغناء : أن الاكتفاء هو الاقتصار على ما ينفي الحاجة