الملتقط خبره - ومع حصول اليأس من ذلك يتصدق بها عن المالك ، ولو صادف
مجيئه كان الخيار بين أن يرضى بالتصدق وبين أن يطالبه ببدلها .
( مسألة 1140 ) : إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت
اللقطة في الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفا - وجب عليه أن يتصدق بها عن
مالكها على الأحوط ، وأما إذا كانت في غير الحرم تخير الملتقط بين أن يحفظها لمالكها
ولو بالايصاء ما لم ييأس من ايصالها إليه وله حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على
عينها - وبين أن يتصدق بها عن مالكها ، والأحوط وجوبا عدم تملكها .
( مسألة 1141 ) : لو عرف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها فتلفت ثم ظفر
به فإن كان قد تحفظ بها لمالكها ولم يتعد في حفظها ولم يفرط لم يضمن ، وإن كان
تصدق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين أن يرضى بالتصدق وبين أن
يطالبه ببدلها .
( مسألة 1142 ) : لو أخر تعريف اللقطة عن أول زمن الالتقاط عصى
إلا إذا كان لعذر ، ولا يسقط عنه وجوبه على كل تقدير فيجب تعريفها بعد ذلك
إلا إذا كان التأخير بحد لا يرجى منه العثور على مالكها وإن عرف بها .
( مسألة 1143 ) : إذا كان الملتقط صبيا أو مجنونا وكانت اللقطة ذات
علامة وبلغت قيمتها درهما فما زاد فللولي أن يتصدى لتعريفها - بل يجب عليه
ذلك مع استيلائه عليها - فإذا لم يجد مالكها جرى عليها التخيير المتقدم في
المسألة 1140 .
( مسألة 1144 ) : إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة - قبل تمام
السنة - تصدق بها بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط .
( مسألة 1145 ) : لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة ، فإن لم يتعد في
حفظها ولم يفرط لم يكن عليه شئ وإلا ضمن عوضها ويجب عليه الاستمرار في