في حصوله برضاع يوم وليلة أو بما بلغ خمس عشرة رضعة وأما مع القطع بعدم
حصوله وتحقق أحد التقديرين - الزماني والكمي - فلا يترك مراعاة مقتضى
الاحتياط .
ويلاحظ في التقدير الزماني - أي اليوم والليلة - أن يكون ما يرتضعه
الطفل من المرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة تلك المدة بحيث يرتضع منها متى
احتاج إليه أو رغب فيه ، فلو منع منه في بعض المدة أو تناول طعاما آخر أو لبنا
من مرضعة أخرى لم يؤثر ، نعم لا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشئ اليسير
من الأكل بدرجة لا يصدق عليه الغذاء عرفا ، والأحوط اعتبار أن يكون الطفل
في أول المدة جائعا ليرتضع كاملا وفي آخرها رويا .
كما يلاحظ في التقدير الكمي - أي الخمس عشرة رضعة - توالي
الرضعات بأن لا يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى ، وأن تكون كل واحدة
منها رضعة كاملة بأن يكون الصبي جائعا فيرتضع حتى يروي ، فلا تندرج
الرضعة الناقصة في العدد ولا تعتبر الرضعات الناقصة المتعددة بمثابة رضعة
كاملة ، نعم إذا التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض عنه ، بل
لغرض التنفس أو الانتقال من ثدي إلى آخر ونحوهما ثم عاد إليه اعتبر عوده
استمرارا للرضعة وكان الكل رضعة واحدة كاملة .
( 8 ) عدم تجاوز الرضيع للحولين ، فلو رضع أو أكمل الرضاع بعد ذلك
لم يؤثر شيئا ، وأما المرضعة فلا يلزم في تأثير ارضاعها أن يكون دون الحولين من
ولادتها .
( مسألة 1061 ) : يعتبر في تحقق الإخوة الرضاعية بين مرتضعين اتحاد
صاحب اللبن فإذا أرضعت امرأة صبيا رضاعا كاملا ، ثم طلقها زوجها
وتزوجت من آخر وولدت منه وتجدد لديها اللبن - لأجل ذلك - فأرضعت به