( أحكام الوديعة )
( مسألة 899 ) : الوديعة : هي ( جعل الشخص حفظ عين وصيانتها على
غيره ) ويقال لذلك الشخص ( المودع ) ولذلك الغير ( الودعي ) وتحصل الوديعة
بايجاب من المودع بلفظ أو فعل مفهم لمعناها ولو بحسب القرائن ولقبول من
الودعي دال على التزامه بالحفظ والصيانة .
( مسألة 900 ) : يعتبر في المودع والودعي : البلوغ والعقل والاختيار
والقصد فلا يجوز استقلال الصبي بايداع ماله عند آخر وإن كان مميزا وأذن وليه
في ذلك ، كما لا يصح استيداعه مطلقا ، نعم يجوز أن يودع الطفل المميز مال
غيره بإذنه كما مر نظيره في البيع ، ويعتبر في المودع أيضا أن لا يكون سفيها ولا
محجورا عليه لفلس إلا إذا لم تكن الوديعة من أمواله التي حجر عليها ، كما يعتبر
في الودعي أن لا يكون محجورا عليه في ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة
الوديعة وحفظها تتوقف على التصرفات الناقلة أو المستهلكة فيه .
( مسألة 901 ) : لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله ومن أموال غيره
بدون إذن مالكه فإن تسلمه الودعي ضمنه ووجب رد مال الطفل إلى وليه ، ورد مال الغير
إلى مالكه ، نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف والهلاك جاز أخذه منه
حسبة ووجب رده إلى الولي أو المالك ولا يضمنه الآخذ حينئذ من دون تعد أو
تفريط .
( مسألة 902 ) : من لا يتمكن من حفظ الوديعة لا يجوز له قبولها على
الأقوى ، ولو تسلمها كان ضامنا ، نعم مع علم المودع بحاله يجوز له القبول ولا
ضمان عليه .