عن غيره كلام والأظهر هو الاجزاء ، نعم في اجزاء أي غسل عن غسل الجمعة
من دون قصده ولو اجمالا اشكال ، ثم إن ما ذكر من اجزاء غسل واحد عن
أغسال متعددة يجري في جميع الأغسال الواجبة والمستحبة - مكانية أو زمانية أو
لغاية أخرى - ولكن جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض
الأفعال - كمس الميت بعد غسله - مع تعدد السبب نوعا لا يخلو عن اشكال .
( مسألة 43 ) : إذا أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة فله أن يتمه ،
والأحوط ضم الوضوء إليه حينئذ ، وله العدول الاستئنافي من الترتيبي إلى
الارتماسي وبالعكس ولا حاجة حينئذ إلى ضم الوضوء بلا اشكال .
( مسألة 44 ) : إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه وإذا شك فيه بعد
الفراغ من الصلاة لم تجب إعادتها - إلا إذا كانت موقتة وحدث الشك في الوقت
وصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة فإن الأحوط إعادتها حينئذ - ويجب عليه
الغسل لكل عمل يتوقف صحته أو جوازه على الطهارة من الحدث الأكبر من
غير فرق بين الصلاة وغيرها حتى مثل مس كتابة القرآن ، وهذا الغسل يمكن
أن يقع على نحوين :
( الأول ) أن يقطع بكونه مأمورا به - وجوبا أو استحبابا - كأن يقصد به
غسل يوم الجمعة أو غسل الجنابة المتجددة بعد الصلاة وحينئذ فله الاكتفاء به
في الاتيان بكل عمل مشروط بالطهارة سواء سبقه الحدث الأصغر أم لا .
( الثاني ) أن لا يكون كذلك بأن أتى به لمجرد احتمال بقاء الجنابة
التي يشك في الاغتسال منها قبل الصلاة ، وحينئذ يكتفي به في الاتيان بما هو
مشروط بالطهارة عن الحدث الأكبر فقط كجواز المكث في المساجد ، وأما ما هو
مشروط بالطهارة حتى عن الحدث الأصغر فلا يكتفي فيه بالغسل بل يجب
ضم الوضوء إليه إن سبقه صدور الحدث منه دون ما لم يسبقه .