تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإن المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير . وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا ، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين ، وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان ( مع دخالته في الرغبات ) في الأولين ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل .
( مسألة 374 ) : الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر . الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق ، وإن ضمت إليه ضميمة على الأقوى . الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة . الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة الخبز للأكل . الخامس : أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لاحراز المحرمات ، ولا إجارة الجارية للغناء . السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد ( الظاهر صحتها ) .
( مسألة 375 ) : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك وإذا آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رق توقفت صحتها