الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإن المنفعة
حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير . وفي غير ذلك
لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا ، أو
المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين ، وإما بتقدير موضوعها مثل
خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان ( مع
دخالته في الرغبات ) في
الأولين ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين
الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة
على التعجيل .
( مسألة 374 ) : الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل
الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر .
الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق ، وإن
ضمت إليه ضميمة على الأقوى .
الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض
التي لا ماء لها للزراعة .
الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة
الخبز للأكل .
الخامس : أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لاحراز
المحرمات ، ولا إجارة الجارية للغناء .
السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة
الحائض لكنس المسجد ( الظاهر صحتها ) .
( مسألة 375 ) : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة
المالك وإذا آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رق توقفت صحتها