بيعهما كما يجوز أن يستمع منهما
الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ، أما التلفزيون ، فإن عد عرفا
من آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها إذا لم
تكن مثيرة للشهوة ، بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويج للنفس ، وإذا اتفق أن صارت
فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا
جاز بيعه واستعماله ، ويكون كالراديو وتختص الحرمة - حينئذ - باستعماله في
جهات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية ، وأما المسجلات فلا بأس ببيعها
واستعمالها .
( مسألة 9 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها ، وأخذ الأجرة
عليها ، بل يجب إعدامها على الأحوط ( بلى على الأظهر ) ولو بتغيير هيئتها ، ويجوز بيع مادتها من
الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى
المشتري ، ( بل يجوز ) إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك ،
فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما إذا
كانت لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها .
( مسألة 10 ) : تحرم ولا تصح ( الظاهر الصحة مع الخيار في بعض لفروض ) المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة
العمولة لأجل غش الناس ، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة مع
جهل من تدفع ( وعلم الدافع ) إليه ، أما مع علمه ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ، بل الظاهر
جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة ، وفي وجوب كسرها
إشكال ، والأظهر عدمه .
( مسألة 11 ) : يجوز بيع السباع ، كالهر والأسد والذئب ونحوها
إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها ، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات - إذا
كانت كذلك - كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل