الفصل الثاني في النذر
( مسألة 1551 ) : يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد وإذن
المولى للعبد وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد ( الظاهر
اشترط انعقاده بإذنه ) عدم
اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها ، أما نذر ما ينافي حق الزوج
فلا اشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال
زوجيتها بل إذا كان قبلها أيضا ( الأظهر عدم اعتباره إذنه في النذر حال عدم الزوجية
نعم لا يبعد أن يكون حل النذر ) على الأظهر . وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد
مع نهي والده عما تعلق به النذر وينحل بنهيه عنه بعد النذر .
( مسألة 1552 ) : النذر إما نذر بر شكرا كقوله : إن رزقت ولدا فلله علي
كذا ، أو استدفاعا لبلية كقوله : إن برئ المريض فلله علي كذا وإما نذر زجر
كقوله : إن فعلت محرما فلله علي كذا أو إن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا ، وإما
نذر تبرع كقوله : لله علي كذا ، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة
لله مقدورا للناذر .
( مسألة 1553 ) : يعتبر في النذر أن يكون لله فلو قال : علي كذا ولم يقل لله
لم يجب الوفاء به . ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به .
( مسألة 1554 ) : لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى
ركعتين أو صام يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ، ولو نذر صوم حين كان
عليه ستة أشهر ، ولو قال زمانا فخمسة أشهر ، ولو نذر الصدقة بمال كثير
فالمروي أنه ثمانون درهما وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى
عليه ستة أشهر فصاعدا في ملكه هذا كله إذا