ذلك رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه ، فلو قال : لزيد علي عشرون
دينارا ثم قال : لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان
قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال :
لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر دينارا
فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار .
( مسألة 929 ) : يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ إقرار الصبي ( لا يبعد
صحة اقرار الصبي إذا تعلق بماله أن يفعله كالوصية بالمعروف لمن له عشر سنين )
والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا
ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا . وأما بالنسبة إلى ما يتعلق به
نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه وينفذ إقرار المريض في مرض موته
على الأظهر .
( مسألة 930 ) : يشترط في القمر له أهلية التملك ولو أقر للعبد فهو له لو
قيل بملكه كما هو الظاهر .
( مسألة 931 ) : لو قال : له علي مال ، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم
يقبل .
( مسألة 932 ) : لو قال : هذا لفلان بل لفلان كان للأول ( بل للثاني ) وغرم القيمة
للثاني ، وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع
التعدد إلى تفسيره .
( مسألة 933 ) : لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ولو أقر بالدين المؤجل
ثبت المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل ، ولو أقر بالمردد بين الأقل
والأكثر ثبت الأقل .
( مسألة 934 ) : لو أبهم المقر له فإن عين قبل ، ولو ادعاه الآخر