المواقعة فهو ، وإلا فلها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فينظره الحاكم
أربع أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو ، وإلا ألزمه بأحد الأمرين
إما الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلا حبسه وضيق عليه في المطعم
والمشرب حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معينا ، وإن امتنع
عن كليهما طلقها الحاكم ، ولو طلق وقع الطلاق رجعيا أو بائنا على حسب
اختلاف موارده .
مسألة 654 : إذا عجز المؤلي عن الوطئ كان رجوعه باظهار العزم
على الوطئ على تقدير القدرة عليه .
مسألة 655 : المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم إن الأشهر
الأربعة - التي ينظر فيها المؤلي ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها - تبدأ من
حين الترافع إلى الحاكم ، وقيل من حين الايلاء ، فعلى هذا لو لم ترافع حتى
انقضت المدة ألزمه الحاكم بأحد الأمرين من دون امهال وانتظار مدة ، وهذا
القول لا يخلو من قوة ، ولكن مع ذلك لا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط في
ذلك .
مسألة 656 : إذا اختلفا في الرجوع والوطئ فادعاهما المؤلي وأنكرت
هي فالقول قوله بيمينه .
مسألة 657 : يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن وإن عقد عليها في
العدة بخلاف الطلاق الرجعي فإنه وإن خرج به من حقها فليست لها
المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الايلاء إلا بانقضاء عدتها ،
فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول فلها المطالبة بحقها والمرافعة إلى
الحاكم