وأما لو تبين موته في أثناء العدة فهل يكتفى باتمامها أو تستأنف عدة الوفاة
من حين التبين ؟ وجهان أوجههما الثاني .
مسألة 607 : إذا جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل فإن كان قبل
الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعده فإن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها
كما تقدم كما أن له ابقاءها على حالها حتى تنقضي عدتها وتبين منه ، وإن
كان بعد انقضائها فإن تزوجت من غيره فلا سبيل له عليها كما مر ، وإن لم
تتزوج ففي جواز رجوعها إليه وعدمه قولان ، أقواهما الثاني .
مسألة 608 : إذا تبين بعد الطلاق وانقضاء العدة عدم وقوع المقدمات
على الوجه المعتبر شرعا ، كأن تبين عدم تحقق الفحص على وجهه ، أو
عدم انقضاء مدة أربع سنوات ، أو عدم تحقق شروط الطلاق أو نحو ذلك
لزم التدارك ولو بالاستيناف ، وإذا كان ذلك بعد تزوجها من الغير كان باطلا ،
وإن كان الزوج الثاني قد دخل بها جاهلا بالحال حرمت عليه أبدا على
الأحوط ، نعم إذا تبين أن العقد عليها وقع بعد موت زوجها المفقود وقبل أن
يبلغ خبره إليها فالعقد وإن كان باطلا إلا أنه لا يوجب الحرمة الأبدية حتى
مع الدخول ، لعدم كونها حين وقوعه ذات بعل ولا ذات عدة ، كما تقدم في
المسألة ( 198 ) .
مسألة 609 : إذا حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات
العلم بموته جاز لها بينها وبين الله تعالى أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة
إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى
العلم ، نعم في جواز الاكتفاء بقولها لمن يريد الزواج بها ، وكذا لمن يصير
وكيلا عنها في ايقاع العقد عليها ، اشكال كما تقدم في المسألة ( 54 ) .