مسألة 470 : إذا كان المالك غائبا حين حصول الاضطرار ولم يمكن
الاتصال به أو بوكيله أو وليه فللمضطر أن يرفع اضطراره بالأكل من طعامه
بعد تقدير ثمنه وجعله في ذمته ، ولا يكون أقل من ثمن المثل ، والأحوط
المراجعة إلى الحاكم الشرعي لو وجد ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين .
مسألة 471 : التفاصيل المتقدمة في الاضطرار إلى طعام الغير تجري
في الاضطرار إلى غير الطعام من أمواله كالدواء والثياب والسلاح ونحوها ،
ففي كل مورد اضطر فيه الشخص إلى التصرف في مال غيره لحفظ نفسه أو
عرضه يجب على المالك مع حضوره الترخيص له بالتصرف فيه بما يرفع
اضطراره بعوض أو بدونه ، ويجوز للمضطر مع غياب المالك التصرف في
ماله بقدر الضرورة مع ضمانه العوض .
مسألة 472 : إذا توقفت صيانة الدين الحنيف وأحكامه المقدسة
وحفظ نواميس المسلمين وبلادهم على أنفاق شخص أو أشخاص من
أموالهم وجب ، وليس للمنفق في هذا السبيل أن يقصد الرجوع بالعوض
على أحد ، وليس له مطالبة أحد بعوض ما بذله في هذا المضمار .