مسألة 464 : إذا كان المالك وغيره مضطرين جميعا إلى أكل ذلك
الطعام لانقاذ نفسهما من الهلاك أو ما يدانيه لم يجب على المالك إيثار الغير
على نفسه بتقديم طعامه إليه ، ولكن هل يجوز له ذلك أم لا ؟ فيه اشكال
وإن كان لا يبعد جوازه في بعض الموارد .
مسألة 465 : إذا لم يكن اضطرار أي منهما بحد الهلاك أو ما بحكمه
لم يجز للغير أخذ طعام المالك قهرا عليه ، كما لم يجب على المالك بذله ،
نعم يرجح له ايثار الغير على نفسه .
مسألة 466 : إذا اختص المالك بالاشراف على الهلاك أو ما بحكمه
لم يجز له ايثار الغير لانقاذه مما دون ذلك ، وإن انعكس وجب الايثار ولو
بعوض كما مر .
مسألة 467 : إذا اضطر إلى طعام وكان موجودا عند أكثر من واحد
وجب عليهم بذله كفاية - مع اجتماع شرائط الوجوب بالنسبة إلى كل واحد
- فإذا قام به واحد سقط عن غيره .
مسألة 468 : وجوب بذل الطعام للمضطر إليه لانقاذ نفسه من الهلاك
أو ما بحكمه لا يختص بالمضطر المؤمن بل يشمل كل ذي نفس محترمة .
مسألة 469 : إذا دار أمر المضطر بين الأكل من الميتة مثلا وأكل طعام
الغير ، فهل يجوز له أكل الميتة إذا كان المالك غائبا فلم يتيسر له الاستيذان
منه في أكل طعامه أم يلزمه تقويم الطعام على نفسه والآكل منه دون الميتة ؟
وإذا كان المالك حاضرا فهل يجب عليه بذل طعامه له أم يسعه
الامتناع من البذل ليضطر إلى أكل الميتة ؟
لا يبعد الجواز في الأول وعدم الوجوب في الثاني