بمقدار الدين تحديدا ولكنه علم اجمالا زيادته على المقدار المصالح به فإنه
لا تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا في الحالة المذكورة ، ويجري نظير هذا
الكلام في العين أيضا .
مسألة 1219 : إذا كان شخصان لكل منهما مال في يد الآخر أو على
ذمته وعلمت زيادة أحدهما على الآخر ، فإن كان المالان بحيث لا يجوز بيع
أحدهما بالآخر لاستلزامه الربا لم يجز التصالح على المبادلة بينهما أيضا ،
لأن حرمة الربا تعم الصلح على هذا النحو على الأظهر ، وهكذا الحكم في
صورة احتمال الزيادة وعدم العلم بها على الأحوط ، ويمكن الاستغناء عن
الصلح عن المبادلة بين المالين بالصلح على نحو آخر بأن يقول أحدهما
لصاحبه في الفرض الأول : ( صالحتك على أن تهب لي ما في يدي وأهب لك
ما في يدك ) فيقبل الآخر ، ويقول في الفرض الثاني : ( صالحتك على أن
تبرأني مما لك في ذمتي وأبرأك مما لي في ذمتك ) فيقبل الآخر .
مسألة 1220 : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص
واحد أو على شخصين فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر في المسألة
السابقة ، مثلا إذا كان أحد الدينين الحالين من الحنطة الجيدة والآخر من
الحنطة الرديئة وكانا متساويين في المقدار جاز التصالح على مبادلة أحدهما
بالآخر ، ومع فرض زيادة أحدهما - في المثال - لا تجوز المصالحة على
المبادلة بينهما على الأظهر .
مسألة 1221 : يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان
الغرض ابراء ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا ، هذا فيما
إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ،
وأما في غير ذلك فيجوز الصلح والبيع بالأقل نقدا من المديون وغيره ، وعليه
فيجوز للدائن تنزيل ( الكمبيالة ) في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر على
ما مر في المسألة ( 234 ) .