كتاب احياء الموات المراد بالموات : الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها انتفاعا معتدا به
ولو بسبب انقطاع الماء عنها أو استيلاء المياه أو الرمال أو الأحجار أو السبخ
عليها ، سواء ما لم يكن ينتفع منها أصلا وما كان الانتفاع الفعلي منها غير
معتد به كالأراضي التي ينبت فيها الحشيش فتكون مرعى للدواب والأنعام ،
وأما الغابات التي يكثر فيها الأشجار فليست من الموات بل هي من الأراضي
العامرة بالذات .
مسألة 890 : الموات على نوعين :
1 - الموات بالأصل ، وهو ما لم تعرض عليه الحياة من قبل وفي حكمه
ما لم يعلم بعروض الحياة عليه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح
الجبال ونحو ذلك .
2 - الموات بالعارض ، وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة
والعمران .
مسألة 891 : الموات بالأصل وإن كان ملكا للإمام عليه السلام حيث
إنه من الأنفال ولكن يجوز لكل أحد احياؤه ، فلو أحياه كان أحق به من غيره
سواء أكان في دار الاسلام أم في دار الكفر وسواء أكان في أرض الخراج أم
في غيرها وسواء أكان المحيي مسلما أم كافرا ، وليس عليه دفع الخراج أو أجرة
الأرض إذا كان مؤمنا .
هذا إذا لم يطرء عنوان ثانوي يقتضي المنع من احياءه ككونه حريما
للملك الغير أو كون احيائه على خلاف بعض المصالح العامة فنهى عنه ولي
المسلمين ونحو ذلك .