الغاصب وأوجبت زيادة قيمته ثم زالت ونقصت بزوالها قيمته فإنه يضمنها وإن
رد العين كما كانت قبل الغصب على ما مر في المسألة ( 833 ) ، ولو زادت
القيمة بزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت الصفة بعينها لم يضمن
قيمة الزيادة التالفة إلا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى فيضمن التفاوت ،
ولو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعلى الغاصب دية
الجناية ، ولو تجددت فيه صفة لا قيمة لها ثم زالت لم يضمنها .
مسألة 855 : لو حصلت فيه صفة لا بفعل الغاصب فزادت قيمته ثم
زالت فنقصت ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان
الزيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية .
مسألة 856 : لو غصب خمرا فصار خلا كان للمغصوب منه لا
الغاصب ولو غصب حبا فزرعه تخير المغصوب منه بين أخذ الزرع وبين
المطالبة بدل الحب ، ولو بذل له البدل كانا لزرع للغاصب وهكذا الحال
لو غصب بيضا فاستفرخه أو غصب عصيرا فصار عنده خمرا ثم صار خلا .
مسألة 857 : لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فأولدها كان الولد لصاحب
الأنثى وإن كان هو الغاصب وعليه أجرة الضراب .
مسألة 858 : يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم
مع الاستتار وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما
لغرض صحيح كتصنيع الخمر خلا أو استعمالها دواء .
مسألة 859 : جميع ما مر من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله
جارية في كل يد جارية على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية وغاصبة
وظالمة ، إلا في موارد الأمانات مالكية كانت أو شرعية كما تقدم تفصيل ذلك
في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات المعاوضية الفاسدة