مسألة 702 : يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان وإن
كان المودع كافرا محترم المال ، بل وإن كان حربيا مباح المال فإنه يحرم
خيانته ولا يصح تملك وديعته ولا بيعها على الأحوط ، والذي هو الواجب عليه
رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ، فلو كانت في
صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد
أدى ما هو تكليفه وخرج عن عهدته ، كما أن الواجب عليه مع الامكان الفورية
العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فورا وقطع الطعام
والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك ، وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان
أقواهما ذلك إذا كان من معرض المطالبة بها بعد ذلك سواء أكان الايداع مع
الاشهاد أم لا ، هذا إذا لم يرخص المودع في التأخير وعدم الاسراع
والتعجيل ، وإلا فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة .
مسألة 703 : لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع
الامكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، فيجب عليه ايصاله إلى صاحبه أو
اعلامه به إن عرفه وإلا عرف به ، فإن يأس من الوصول إليه تصدق به عنه ،
والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ، ولو صادف فوجد المالك
ولم يرض بالتصدق ضمنه له على الأحوط .
مسألة 704 : كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا
خاف عليها من تلف أو سرق أو عيب ونحو ذلك ، فإن أمكن ايصالها إلى
المالك أو وكيله الخاص أو العام أو اعلامه بذلك تعين ، وإلا فليوصلها إلى
الحاكم الشرعي أو يعلمه بالحال لو كان قادرا على حفظها ، ولو فقد الحاكم
أو لم يكن متمكنا من حفظها بسبب من الأسباب أودعها - مع أن الاستيذان
من الحاكم على تقدير وجوده - عند ثقة أمين متمكن من حفظها .