الشركاء يعين أحد السهام كالأول مثلا ويخرج رقعة باسم ذلك السهم بقصد
أن يكون هذا السهم لكل من خرج اسمه ، فكل من خرج اسمه يكون ذلك
السهم له ، ثم يعين السهم الثاني ، ويخرج رقعة أخرى لذلك السهم فكل من
خرج اسمه كان السهم له وهكذا ، وإن كتب عليها أسماء السهام يعين أحد
الشركاء ويخرج رقعة ، فكل سهم خرج اسمه كان ذلك السهم له ، ثم يخرج
رقعة أخرى لشخص آخر وهكذا ، وأما في الثاني - وهو ما كانت الحصص
متفاوتة كما في المثال المتقدم الذي قد تقدم أنه يجعل السهام على أقل
الحصص وهو السدس - فتؤخذ أيضا رقاع بعدد رؤوس الشركاء ويتعين فيها
كتابة أسمائهم فيكتب مثلا على إحداها زيد وعلى الأخرى عمرو وعلى
الثالثة بكر وتستر كما مر ، ويقصد أن كل من خرج اسمه على سهم كان
له ذلك فإن لم يكن تمام حصته كان له أيضا ما يليه بما يكمل
تمامها ، ثم يخرج إحداها على السهم الأول ، فإن كان عليها اسم
صاحب السدس تعين له ، ثم يخرج أخرى على السهم الثاني فإن كان عليها
اسم صاحب الثلث كان الثاني والثالث له ، ويبقى الرابع والخامس والسادس
لصاحب النصف ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة ، وإن كان عليها اسم صاحب
النصف كان له الثاني والثالث والرابع ويبقى الأخيران لصاحب الثلث ، وإن
كان ما خرج على السهم الأول صاحب الثلث كان الأول والثاني له ، ثم
يخرج أخرى على السهم الثالث فإن خرج اسم صاحب السدس كان ذلك له
ويبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، وإن خرج صاحب النصف كان الثالث
والرابع والخامس له ويبقى السادس لصاحب السدس ، وقس على ذلك غيرها .
مسألة 607 : الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون
الكيفية تابعة لمواضعة القاسم والمتقاسمين بإناطة التعيين بأمر ليس لإرادة
المخلوق مدخلية فيه مفوضا للأمر إلى الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة
رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك .