تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الذي له موقوف عليه ، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة وهو على أقسام : القسم الأول : أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم ، كما إذا قال : هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم ، أو هذه البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم ، فتكون المنافع والثمرة ملكا لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها ، ويرثها وارثهم ، وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان ، وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب . القسم الثاني : أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك ، فلا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته ، ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب ، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ولكن المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان وهذا القسم على نوعين : " نوع الأول " : أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، كما إذا قال : هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها ، وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها ، بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها . " النوع الثاني " : أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها ، كما إذا قال : هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان بتبديلها إلى عين أخرى - بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم - أم ببذل نفسها لهم . القسم الثالث : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم ، مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم والأدعية ونحوها . وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من