غيرها .
( مسألة 683 ) حريم القرية ، ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها ومصالح أهلها
من مجمع ترابها وكناستها ، ومطرح سمادها ورمادها ، ومجمع أهاليها لمصالحهم
ومسيل مائها ، والطرق المسلوكة منها وإليها ، ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم
ومحتطبهم وما شاكل ذلك .
كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق
وحرج وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها ، وكثرة أهليها وقلتهم ، وكثرة
مواشيها ودوابها وقلتها وهكذا وليس لذلك ضابط غير ذلك وليس لأحد أن
يزاحم أهاليها في هذه المواضع .
( مسألة 684 ) حريم المزرعة ، ما يتوقف عليه الانتفاع منها ويكون من
موافقها كمسالك الدخول إليها والخروج منها ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع
سمادها ونحو ذلك .
( مسألة 685 ) الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم
لمجاورتها لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالاحياء باقية على إباحتها
الأصلية فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها ، ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن
ينتفع بها ، وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة صحيحة
فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة .
نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم
أملاكهم ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم .
( مسألة 686 ) للبئر حريم آخر ، وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر أخرى
بمقدار لا يكون في احداث البئر الثانية ضرر على الأولى من جذب مائها تماما أو
بعضا أو منع جريانه من عروقها ، وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها .