الفصل الثالث
كفارة الصوم
تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات إذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة
كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال ، والصوم المنذور المعين والظاهر اختصاص
وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا وأما إذا كان جاهلا به فلا
تجب الكفارة ، حتى إذا كان مقصرا ولم يكن معذورا لجهله . نعم إذا كان عالما
بحرمة ما يرتكبه ، كالكذب على الله سبحانه وجبت الكفارة أيضا على الأحوط
إذا كان جاهلا بمفطريته .
( مسألة 979 ) : كفارة افطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة ،
وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ( وهو يساوي
ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا ) ، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال -
إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام . وكفارة
إفطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين ، وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ،
لكل واحد مد ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .
( مسألة 980 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين ، لا في يوم واحد
إلا في الجماع والاستمناء فإنها تتكرر بتكررهما على الأحوط . ومن عجز عن
الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم إليه الاستغفار ، ويلزم
التكفير عند التمكن على الأحوط وجوبا .